نقل بحري
يشكّل الشحن البحري عماد التجارة العالمية، حيث ينقل ما يقارب ٩٠ في المئة من بضائع العالم عبر المجاري المائية الدولية. ويتضمّن هذا الأسلوب من النقل حمل البضائع بواسطة السفن العابرة للمحيطات، ومنها سفن الحاويات وسفن النقل السائبة والسفينة المتخصصة في نقل البضائع. ويُعَدّ الشحن البحري الحلّ اللوجستي الرئيسي للشركات التي تحتاج إلى نقل كميات كبيرة من البضائع بين القارات بتكلفة اقتصادية. ومن أبرز مهامه نقل الحاويات والسلع السائبة والمركبات والآلات الثقيلة والمعدات ذات الأحجام الكبيرة التي لا يمكن نقلها جوًّا. وقد أدّت المزايا التكنولوجية إلى تحويل الشحن البحري إلى عملية متطوّرة تشمل أنظمة تتبع المواقع عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ومعدات تحميل البضائع الآلية، ومنصّات الوثائق الإلكترونية، ورصد السفن في الوقت الفعلي. وبإمكان سفن الحاويات الحديثة حمل أكثر من ٢٠٫٠٠٠ وحدة معادلة لحاوية بطول عشرين قدمًا، مما يدلّ على الهائلة الحجمية لهذه الصناعة. وتمتدّ تطبيقاتها لتشمل جميع القطاعات تقريبًا، بدءًا من قطاعات التجزئة والصناعة وصولًا إلى الزراعة والطاقة. وتستخدم الشركات الشحن البحري لاستيراد المواد الأولية، وتصدير المنتجات النهائية، وإدارة سلاسل التوريد الدولية. كما توفّر هذه الخدمة خيارات متعددة تشمل شحن حاوية كاملة (FCL) للشحنات الكبيرة، وشحن أقل من حاوية كاملة (LCL) للشحنات الأصغر، بالإضافة إلى خدمات متخصصة للبضائع التي تتطلّب التحكّم في درجة الحرارة أو التي تُصنّف كمواد خطرة أو ذات أحجام غير اعتيادية. وتتفاوت مدة التوصيل باختلاف طرق الشحن والموانئ، وتتراوح عادةً بين أسبوعين وثمانية أسابيع وفقًا لنقطتي المنشأ والوجهة.